
ركن الفكر
تبذل السلطات البيروقراطية الأردنية خلف الستائر والكواليس جهدا كبيرا مرصودا في مجال “نقل الخبرة” للإدارة السورية الجديدة خصوصا عندما يتعلق الأمر ببعض الاحتكاكات الإدارية البسيطة التي ظهرت على هامش تنفيذ حكومة عمان للتوجيهات الملكية بدعم وإسناد الأشقاء في سورية
وعلمت “رأي اليوم” بأن توجيهات صدرت بالتوازي للأطقم الفنية والتكنوقراطية الأردنية بإظهار الصبر والمرونة قدر الإمكان في التعاطي مع “الوضع السوري الحساس” خصوصا في جزئية أظهرت أن السلطات السورية لا تزال في بعض التفصيلات تتصرّف باندفاع فصائلي ودون قراءة الوثائق والاتفاقيات الموقعة بين دولتين
هنا تحدثت مصادر سورية في بيروت عن مفارقات توحي بأن الجانب السوري لا يلتزم أحيانا بالبروتوكولات القانونية والنظامية المعتادة في العلاقة بين الدول خصوصا على المعابر والحدود
وتلك مسألة خصّص لها مسؤولون كبار في الأردن وقتا للنقاش خلال التحضيرات لإطلاق علاقات استراتيجية بين البلدين الجارين.
حصلت بعض الخلافات والاحتكاكات خصوصا على الواجهة الحدودية، وتطلّبت فيما يبدو تدخلات أردنية رفيعة المستوى في سياق رسائل ناعمة وهادئة وجّهت للجانب السوري بأن عليه أن لا يستعجل اتخاذ بعض قرارات على أساس فصائلي في هذه المرحلة لأن العلاقات الحدودية وغير الحدودية بين الدول تقام ضمن بروتوكولات موقعة وضمن أسس وقواعد لا تعترف اصلا بشرعية الجوانب الفصائلية ولا يناسبها عمليا الأداء الفصائلي.
في المقابل مسئولون في الإدارة السورية طالبوا السلطات الأردنية بنقل الخبرة قدر الإمكان أثناء التفاعل وإظهار الصبر والمرونة الى ان يتعود الجميع وتنشأ المؤسسات التي تتولى إدارة مثل هذه الملفات وتعزل الفصائل التي بيدها سلاح عن العمل الاداري البيروقراطي
وهي مهمة قالت الأوساط السورية إنها تحتاج للمزيد من الوقت وإن الحكومة الجديدة لا تزال في طور السيطرة على الإدارة العامة داخل سورية وإن بعض المخالفات موجودة لكنها طبيعية في ظل معاناة المؤسسات السورية مع النظام السابق
وصلت للأردنيين رسائل مباشرة من القائد أحمد الشرع تعتبر بأن الفيصل في التوقيت الزمني لعزل الأداء الفصائلي عن الإدارة العامة هو إنجاز اول وثائق الحوار الوطني والتمكن من تشكيل حكومة سورية انتقالية في مهمة تعتقد الأوساط السورية أنها قد تحتاج لعام إضافي على الأقل
وتتحدّث الأوساط السورية عن عملية تدريب وتأهيل ضخمة تجري لإعادة استقرار الإدارة العامة المُتهالكة في الجانب السوري حيث برزت إشكالات ضخمة من المرجح صعوبة مُعالجتها في ظل تطلّعات الفصائل وحصصها في الواقع

