
اسامة ابو طالب
يشكل إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو إنجازًا وطنيًا استثنائيًا، يُضاف إلى سجل الإنجازات الأردنية التي تحققت بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والجهود المؤسسية التي عملت بإخلاص على حماية هذا الإرث الطبيعي الفريد حتى نال الاعتراف العالمي الذي يستحقه
هذا الإنجاز ليس شهادة تقدير لماضٍ حافظنا عليه فحسب، بل هو مسؤولية تجاه مستقبل ينبغي أن نحسن استثماره
فالاعتراف الدولي يضع العقبة أمام مرحلة جديدة، تتطلب الانتقال من مفهوم حماية الموقع إلى إدارة القيمة، ومن المحافظة على الموارد إلى توظيفها ضمن نموذج متوازن يجمع بين التنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، والسياحة الذكية، والاقتصاد الأخضر
إن إدراج المحمية على قائمة التراث العالمي يجب أن يكون نقطة انطلاق لبناء رؤية متكاملة تجعل من المثلث السياحي الذهبي (العقبة – وادي رم – البتراء) أحد أبرز النماذج الإقليمية للسياحة المستدامة، القادرة على استقطاب الاستثمارات النوعية، والاستفادة من برامج التعاون الدولي، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة الأردن على خارطة السياحة العالمية
هذا الإنجاز يخص كل أردني، لكنه يحمل للعقبة مسؤولية مضاعفة؛ فهي اليوم لا تمثل مدينة ساحلية فحسب، بل تمثل جزءًا من التراث الإنساني العالمي
مبارك للأردن، ومبارك للعقبة، وكل الشكر والتقدير لكل من أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الذي سيبقى مصدر فخر للأجيال القادمة

