ركن الفكر /رصد

حتى اليوم، لا تسمح الرقابة العسكريّة في دولة الاحتلال الإسرائيليّ لوسائل الإعلام المحليّة والعالميّة بنشر صورٍ أوْ معلوماتٍ عن الأضرار التي لحقت بالدولة العبريّة خلال المواجهتيْن العسكريتيْن مع إيران، ويبدو أنّ ما وراء الأكمة ما وراءها، ذلك لأنّ الإيرانيين يعرفون الكيان: إيران تُسرّع استعداداتها لمواجهةٍ جديدةٍ ضدّنا وتُسَلِّح التنظيمات باليمن وسوريّة ولبنان والضفّة… مسؤولٌ: الحرب القادمة ستكون استثنائيّة تشمل وابلاً من الصواريخ.. لم نُؤمن أنّ أحدًا سيجرؤ على ضربنا بكمٍّ هائلٍ من الصواريخ
أين سقطت الصواريخ داخل الكيان ويعلمون أيضًا مدى الأضرار التي لحقت بدولة الاحتلال جرّاء الصواريخ التي أطلقت من إيران وسقطت داخل إسرائيل
وفي السياق، حذّر مصدر أمني في مقابلة مع قناة (كان) الإخبارية العبريّة من أنّ إيران تبذل جهودًا لاستعادة مكانتها المتداعية، وتُسرّع وتيرة امتلاكها للأسلحة خشية هجومٍ إسرائيليٍّ
وأضاف المصدر أنّ إيران تبذل جهودًا لاستعادة قدرات (أنصار الله) في اليمن، وتُهرّب أسلحة إلى أراضي الضفة الغربية بهدف تنفيذ هجماتٍ في إسرائيل. وحذّر من أنّ إيران تُعيد أيضًا تسليح حزب الله في لبنان والمنظمات “الإرهابيّة” العاملة في سوريّة بالأسلحة، استعدادًا لشنّ هجماتٍ محتملةٍ ضدّ إسرائيل
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، قال المصدر الأمني ​​إنّ إيران تُدرك أنّ إسرائيل ستضطر للتحرك بعد 31 ديسمبر (كانون الأول)، وهو الموعد النهائي المُفترض لنزع سلاح حزب الله. وختم المصدر بالقول إنّ إيران في سباق تسلح يُقلق المسؤولين الأمنيين في الكيان
وبالمُقابل تتزايد الأصوات من قبل محللين وخبراء ومختصين في دولة الاحتلال التي تؤكّد أنّ الحرب مع إيران لم تنتهِ، وأنّ الجولة القادمة بينهما ستكون عنيفةً جدًا، علمًا أنّ واشنطن وتل أبيب تعملان على إسقاط النظام الحاكم في طهران، وتعيين نظام حكمٍ جديدٍ يكون مواليًا للغرب وفي مقدّمته الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، وبذلك يتنازل عن البرنامج النوويّ الإيرانيّ، الذي يؤرِّق مضاجع صُنّاع القرار في واشنطن وتل أبيب ودول القارّة العجوز
وغنيٌّ عن القول إنّ الغموض ما زال يكتنف الأضرار التي لحقت بالبرنامج النوويّ الإيرانيّ جرّاء القصف الأمريكيّ والإسرائيليّ، وأكثر الترجيحات تؤكِّد أنّ واشنطن وتل أبيب لم تتمكّنا من القضاء عليه، وأنّ إيران ما زال تعمل على تطويره
وفي هذا السياق، تحدث الرئيس التنفيذيّ لشركة الصناعات الجوية الإسرائيليّة، (حكوميّة)، بوعز ليفي، خلال مؤتمرٍ عُقد في تل أبيب، عن المواجهة المقبلة مع إيران ، معتقدًا أنها ستكون استثنائيةً، وفق ما أوردته صحيفة (معاريف) العبريّة
وتناول ليفي الحرب التي وقعت بين تل أبيب وطهران، مضيفًا أنّ “المفاجأة الكبرى خلال العملية ضد إيران لم تكن في التكنولوجيا، بل كانت المفاجأة الرئيسية هي جرأة الإيرانيين، ولم نكن نعتقد قط أنّ أحدًا سيجرؤ على إطلاق مثل هذا الكم الهائل من الصواريخ علينا”، طبقًا لأقواله
ومضى قائلاً: “كنّا أول دولة تتلقى هذا الكمّ الهائل من الصواريخ في آنٍ واحدٍ”، مبيّنًا أنّ “الإيرانيين طوروا منطقة نفوذ لهم، ومن الواضح أنّ حرب الصواريخ القادمة ستكون وابلاً من الصواريخ، وأنّ الرد يجب أنْ يكون مصممًا بطريقةٍ شاملةٍ”
واستكمل قائلاً: “الأمر بيدّ وزارة الحرب، ويتعلق بعدة مستوياتٍ للحرب القادمة”، مشددًا في الوقت عينه على أنّ تطوير صاروخ حيتس من طراز 4 يتقدم، وسيكون هذا النوع من الصواريخ الاعتراضيّة قادرًا أيضًا على اعتراض تهديداتٍ جديدةٍ لم يكن من الممكن التعامل معها حتى الآن
وذكر أنّ “صاروخ حيتس4 سيصل إلى الساحة وسيحل محل حيتس2، وسيمنح النظام قدرات أكبر لاستباق التهديدات”
وأشار ليفي إلى أنّ الكيان في مراحل تطوير صاروخ (حيتس5)، موضحًا أنّ “العالم يتغيّر، وفي الحرب الأخيرة أثبتنا قدراتٍ خارقةٍ على التحليق فوق الأراضي الإيرانيّة، ما سمح لنا بتحقيق التفوق، وحققنا أداءً لم نشهده من قبل”
ولفت إلى أن “حرب (الأسد الصاعد)، أوّل حربٍ رقميّةٍ في العالم بتقنية صور الأقمار الصناعية، إلى جانب طائرات دون طيّارٍ وطائراتٍ مقاتلةٍ تنقل المعلومات إلى قمرة قيادة الطيار، بما في ذلك نسبة التشويش ودقة الإصابة. تحدثنا عن حرب المستقبل، والمستقبل هنا بالفعل”، على حدّ مزاعمه
وتطرق إلى تهديد الطائرات المسيرة، الذي يحتل مكانةً مركزيّةً متزايدةً في ساحة المعركة الحالية والمستقبلية، قائلاً: “تعمل الصناعات الجويّة الإسرائيليّة على مواجهة التهديد الرئيسيّ للطائرات المسيرة من خلال تطوير أجهزة استشعار وأنظمة تشويش وأنظمة اعتراض. لا توجد استجابة مثالية ولا غطاء محكم، ولكن لدينا اليوم أدوات أفضل لتحديد التهديد وتتبعه”
وتابع: “لقد تحسنت الأدوات بشكلٍ ملحوظٍ، بما في ذلك نظام القيادة والتحكم. اليوم، بالمقارنة مع الحرب السابقة، أصبحت الأدوات أفضل بكثير، ووسائلنا أكثر استعدادًا من ذي قبل. لقد أظهرنا قدراتنا بطريقة منظمة للغاية، ومديرية البحث والتطوير للأسلحة والبنية التحتيّة التكنولوجيّة في وزارة الحرب تُملي ردًا على الجيش”
وكشف ليفي النقاب عن اختبار نظاميْن جديديْن للطائرات المسيرة من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) في الولايات المتحدة الأمريكيّة، قائلاً: “نحن في مرحلة اختبارٍ تجريبيٍّ، وهي عملية تستغرق وقتًا. قريبًا، ستكون هناك عملية شراء مركزية ومنتظمة”، على حدّ قوله
جديرٌ بالذكر أنّ إيران تحتفظ بترسانةٍ صاروخيّةٍ متقدمةٍ لم تستخدمها في مواجهاتها العسكريّة مع إسرائيل حتى الآن، ووفقًا لمصادر عسكريّةٍ متخصصةٍ، تشمل هذه الترسانة 7 أنواعٍ رئيسيّةٍ من الصواريخ المتطورة ذات قدراتٍ تدميريّةٍ وتقنيّةٍ عاليّةٍ
كما تمتلك إيران صواريخ كروز متطورة تتميّز بسرعتها العالية وصعوبة اكتشافها، نظرًا لقدرتها الفائقة على المناورة أثناء الطيران، ممّا يجعلها تشكل تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الجويّة

Leave A Comment

ركن الفكر للثقافة

مؤسسة فردية غير ربحية نسعى لخدمة المجتمع وتلمس احتياجاته والتوعية بقضاياه فكريا و اعلاميا و ثقافيا.