
العقبة /ركن الفكر
وقّعت شركة تطوير العقبة مذكرة تفاهم مع معهد تدريب الموانئ التابع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في جمهورية مصر العربية، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات التدريب وبناء القدرات ونقل المعرفة في قطاع الموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويأتي توقيع الاتفاقية في توقيت إقليمي ودولي يشهد تسارعاً في سلاسل الإمداد والتحولات اللوجستية العالمية، في وقت تواصل العقبة فيه إعادة تعريف وترسيخ مكانتها كمركز لوجستي إقليمي وعالمي وكمحور بحري متقدم من خلال الاستثمار الاستراتيجي في رأس المال البشري.
وجرى توقيع المذكرة على هامش مؤتمر ومعرض الشحن واللوجستياتJIFEX 2025 الذي تستضيفه مدينة العقبة، حيث وقّعها عن شركة تطوير العقبة الرئيس التنفيذي حسين الصفدي، وعن الأكاديمية العربية رئيس الأكاديمية ورئيس اللجنة التنفيذية لمعهد تدريب الموانئ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج.
وتأتي هذه المذكرة في إطار الدور المحوري الذي تضطلع به شركة تطوير العقبة بصفتها الجهة المالكة والمطورة لمنظومة الموانئ في العقبة، ودعماً لتوجهها الاستراتيجي الهادف إلى الاستثمار في رأس المال البشري ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاعات البحرية واللوجستية، بما يعزز تنافسية العقبة على خارطة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي أن توقيع المذكرة يجسد التزام الشركة بتطوير منظومة الموانئ وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مشيراً إلى أن بناء القدرات البشرية يشكّل ركيزة أساسية في تحسين الأداء التشغيلي وتعزيز الكفاءة والاستدامة، مؤكداً أن الشراكة مع الأكاديمية العربية ومعهد تدريب الموانئ تمثل خطوة نوعية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، وتطوير برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، ومشيرا إلى استمرار الشركة في بناء شراكات إقليمية ودولية تدعم الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة البيئية، وتسهم في تعزيز بيئة الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأوضح الصفدي أن مذكرة التفاهم تفتح المجال لتنفيذ برامج تدريبية متقدمة، وتنظيم ورش عمل ومؤتمرات بحرية ولوجستية في مدينة العقبة، إلى جانب تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية وبرامج الحد من انبعاثات الكربون، ودعم الابتكار وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتشغيل الموانئ وسلاسل الإمداد.
وتعكس المذكرة تحوّلا في فلسفة إدارة الموانئ التي تقودها شركة تطوير العقبة من نموذج تشغيلي تقليدي إلى نموذج معرفي قائم على التدريب المتخصص ونقل الخبرات وتبني أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وخفض الكلف التشغيلية، وزيادة القدرة التنافسية للموانئ الأردنية في مواجهة الممرات البحرية والموانئ الإقليمية المنافسة.
من جانبه، أكد فرج أن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة تطوير العقبة يعكس عمق الشراكة العربية، ويجسد الدور المحوري للأكاديمية العربية في دعم وتطوير قطاعات النقل البحري والموانئ في المنطقة، لافتا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى نقل الخبرات المتراكمة لمعهد تدريب الموانئ في مجالات التدريب المتخصص وبناء القدرات والاستشارات الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين في موانئ العقبة وتمكينهم من مواكبة أحدث التطورات العالمية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
ويعكس هذا التعاون البعد الإقليمي والدولي للشراكة بين الجانبين، ويعزز مكانة العقبة كمحور إقليمي للتدريب والخبرات اللوجستية، بما يدعم الاستثمار، وينشط حركة التجارة، ويسهم في تطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في المنطقة

