
تركّز الدراسة الإكتوارية الحادية عشرة على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة كتأمين وحيد من بين التأمينات الأربعة المطبّقة حالياً المعرّض للعجز المالي في العام 2030
هذا التأمين هو الذي بدأ يترنّح تحت وطأة التقاعد المبكر المتزايد ولا سيما خلال السنوات العشر الماضية ( 2015 – 2025 ). فنسبة الاشتراكات الإجمالية المترتبة على هذا التأمين البالغة ( 17.5%) من أجور المشتركين لن تصمد طويلاً أمام الضغوطات التقاعدية المتصاعدة، ما يعني أن هناك ضرورة لإعادة المراجعة والإصلاح
وفي الوقت ذاته تقول الدراسة بأن التأمينات الثلاثة الأخرى التي تطبقّها مؤسسة الضمان وهي تأمين إصابات العمل وتأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل جميعها مستدامة إكتوارياً على المدى البعيد، وأن نسبة الاشتراكات المترتّبة عليها أكثر من كافية، فإن ذلك يستدعي التفكير بالمراجعة والتقييم
في ضوء ذلك، ومن أجل دعم تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ذاتياً، فما الذي يمنع من إعادة توزيع العبء التأميني، والمناقلة بين نسب الاشتراكات المترتّبة على التأمينات، من خلال نخفيض اشتراكات كل من التأمينات الثلاثة المذكورة ( إصابات العمل، الأمومة، التعطل) ونقل نسبة التخفيض إلى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة دون أي زيادة فعلية يتحمّلها أصحاب العمل أو العمّال
هذه الفكرة تدعم صمود تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ( تأمين التقاعد الوجوبي والتقاعد المبكر والعجز والوفاة) بصورة تساعد مع الإصلاحات الأخرى في إبعاد نقطة التعادل الأولى بين الإيرادات التأمينية والنفقات إلى أمد أبعد
هل يمكن أن نفكّر بهذا الحل السهل والمقبول دون إضافة أي عبء على أي طرف.؟
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

