
نظّمت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة جلسة الإفصاح البيئي والاجتماعي لمشروع الناقل الوطني للمياه في العقبة، بحضور مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة الدكتور نضال العوران، ومدير مشروع الناقل الوطني في وزارة المياه والري المهندس صدام خليفات، والرئيس التنفيذي لشركة مشروع الناقل الوطني لويس باسكوال، إلى جانب ممثلي الجهات الرسمية وأصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية، وذلك ضمن متطلبات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع.
وأكد العوران أن مشروع الناقل الوطني يُعد من أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لإيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه وذلك ضمن مستهدفات استراتيجية قطاع المياه (2023–2040) ورؤية التحديث الاقتصادي، بهدف تعزيز الأمن المائي وتوفير كميات إضافية من المياه لمختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن عقد جلسة الإفصاح والتشاور، يُعد خطوة محورية ضمن متطلبات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، لما لهذا المشروع من آثار محتملة على البيئة والصحة والمجتمع، مشيرًا إلى أهمية استعراض الإجراءات المتبعة للتخفيف من هذه الآثار خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، ووضع خطط الإدارة والمراقبة البيئية، وتحديد البدائل بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والمعايير الدولية، وتعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
وشدد العوران على التزام الحكومة، بتنفيذ مشروع الناقل الوطني وفق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية، وبأعلى درجات الشفافية والإفصاح والمشاركة المجتمعية، بما يعزز استدامة المشروع على المدى الطويل.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول آليات التنفيذ والتنوع الحيوي والجوانب البحرية وحماية التراث الثقافي والاجتماعي، وإجراءات السيطرة البيئية، والحاجة إلى دراسات إضافية إضافة إلى الخطوات المزمع تنفيذها بالشراكة مع المجتمعات المحلية لضمان استدامة المشروع وتحقيق أهدافه الوطنية.
ويُذكر أن مشروع الناقل الوطني هو مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى تحلية مياه البحر الأحمر في العقبة بقدرة تصل إلى نحو 300 مليون متر مكعب سنويًا، ونقلها إلى مختلف محافظات المملكة، عبر منظومة متكاملة تضم محطة تحلية رئيسية في العقبة وخط ناقل وطني ومحطات ضخ وخزانات استراتيجية وأنظمة تشغيل متقدمة، بما يعزز الأمن المائي في الأردن على المدى الطويل

