
الاستقلال كلمة نابضة بالحياة، تنبض بروح التضحية والعزة، وتحمل بين حروفها تاريخًا من الدماء الطاهرة التي أُريقت لأجل رفعة الوطن وحماية الأردنيين. إنه ليس مجرد يوم أو ذكرى، بل قصة أبطال سطّروا بدمائهم ملاحم المجد، وروايات محفورة في ذاكرة الجيش الأردني الذي جسّدها في ليالي الشتاء القارس، حين كان يتبادل أفرادُه قصصَ المعارك التي خاضوها، فترسم الكلمات مشاهد البطولة وكأنها لوحة تنبض بالحياة
الاستقلال هو ذاك المقاتل المقدام الذي وقف في وجه المعتدي، وسطر تاريخًا من المعارك التي خاضها الأجداد والآباء دفاعًا عن الأرض والعِرض. إنهم الأبطال الذين قاتلوا على أسوار القدس وضحّوا بأرواحهم لحماية هذا الوطن، فكانوا أبناء عمان والكرك وإربد والطفيلة وعجلون والمفرق وجرش وغور الأردن ومعان والعقبه ، وكل شبر من أرض الأردن الطاهرة التي احتضنت الفسيفساء البشرية تحت راية الهاشميين
هل تدركون، أعزائي، كم من العزة سجلها الجيش العربي في باب الواد واللطرون ومعارك القدس ومعركة الكرامة وغيرها الكثير؟ دماء سالت، ورايات رفرفت، وأرواح طاهرة صعدت إلى السماء لتبقى ذكراها خالدة في وجدان الأمة، دفاعًا عن قدس الأقداس وحمايةً لهذا الإرث العظيم الذي ورثناه عن أجدادنا والهاشميين
رفقًا بهذا الوطن العزيز، فهو إرث ثقيل لا يعرف قيمته إلا من يحمل في قلبه روح الانتماء الحقيقي. كونوا حذرين ممن يخونون العهد ويبدّلون الولاء، وكونوا أوفياء لأطفالنا وشيوخنا ونساءنا، للهاشميين الذين صنعوا مجد هذا البلد. حمى الله الأردن وقائده وشعبه من كل سوء، وأبقاه منارة للعزة والشموخ

