
عبر تطوير وسندات عقارية؛
اقترحتُ منذ أكثر من عامين على صندوق استثمار أموال الضمان فكرة “الإسكان الاجتماعي” (Social Housing)،
وهي رؤية استثمارية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية عميقة، تستهدف حماية ذوي الرواتب المحدودة والمتوسطة من المتقاعدين والعمال، وتوفر لهم سكناً كريماً ملائماً يحمي أجورهم ورواتبهم من التضخم المتنامي للإيجارات
ولا ينبغي أن ننظر إلى “السكن الاجتماعي” على أنه عمل خيري، بل كاستثمار اجتماعي (Social Investment) يحقق عوائد مباشرة وغير مباشرة، اقتصادياً وصحياً وسياسياً.
وفي مدن كبيرة مثل “فيينا” أثبت تطبيق نموذج مشابه نجاحاً كبيراً من خلال إدارة آلاف الشقق بأسعار ميسرة، مما عزز القوة الشرائية للمواطنين
يستطيع صندوق استثمار أموال الضمان من خلال تنفيذ هذا المشروع تحقيق ما يلي كحد أدنى
١) تدفقات نقدية آمنة: يضمن الصندوق عوائد مستقرة بمخاطر تحصيل تكاد تكون صفريةةعبر الاقتطاع المباشر من الرواتب
٢) خلق فرص عمل: من خلال تشغيل قطاع الإنشاءات والمحركات الاقتصادية العديدة المرتبطة به، مما يزيد من أعداد مشتركي الضمان الجدد، ما يرفع من حجم إيرادات النظام التأميني لمؤسسة الضمان ويدعم الاستدامة المالية للمؤسسة
٣) تحصين الرواتب: تأمين المتقاعد بسكن اجتماعي ( إيجار منتهي بالتمليك) ما يُعد واحدة من أفضل وسائل حماية راتبه من التآكل، ويقلل من حجم معاناة أصحاب الرواتب المتدنية والمتوسطة
أدعو صندوق الاستثمار لدراسة هذا المشروع من خلال إنشاء شركة تطوير عقاري وطرح سندات عقارية (Real Estate Bonds) تبدأ بمشاريع سكنية ريادية متواضعة تناسب ذوي الدخل المحدود وتُمنح الأولوية فيها لذوي الرواتب المتدنية، بالشراكة مع البلديات لتوفير أراضي بأسعار رمزية تقام عليها المساكن
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

