
رصد
كشفت أوساط سياسية مطّلعة عن أن عدد المواطنين الذين يحملون الجنسية الأردنية “الرقم الوطني الأردني” والمقيمون حاليا بموجب ما يسمى بطاقات الجسور الصفراء في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديدا في الضفة الغربية قد لا يزيد عن 200 ألف مواطن أردني لديهم حقوق الإقامة في الضفة الغربية بموجب تفاهمات وترتيبات اتفاقيتي أوسلو ووادي عربة
تقارير إعلامية متعددة حذّرت من هذا الملف واعتبرت أن تصريحات رموز وقادة اليمين الإسرائيلي تتكثّف بملف “أردنيي الضفة الغربية”
والمقصود الشرائح من أبناء القرى ومدن الضفة الغربية ومخيماتها والمكونات التي تحمل جواز سفر أردني مع رقم وطني بمعنى حمل الجنسية الأردنية
وطالب قادة يمينيون من بينهم إيتمار بن غفير وسموتريتش وغيرهما بأن تأمر حكومة إسرائيل بعدم جواز إقامة من يحملون جنسيات أخرى ويقيمون حاليا في الضفة الغربية
فُهم بأن المقصود من هذا التلويح والتهديد هو حصر لحملة الجنسية الاردنية أو حملة ما يسمى بالبطاقة الصفراء التي تتيح للمواطن الأردني حمل الجنسية الأردنية والإقامة الدائمة والعمل أيضا في الضفة الغربية
واختلفت التقديرات بعدد هؤلاء و بخلفيتهم واعتباراتهم وأشارت بعض التقارير إلى أن العدد قد يزيد عن 600 ألف فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية ويُقيمون بالضفة الغربية مع أولادهم
وأن تطبيق بعض المعايير قد ينتهي بتوفير ذخيرة للإسرائيليين تؤدي إلى ترحيل مئات الآلاف من ابناء الضفة الغربية يشكلون كتلة ديموغرافية ضخمة وبحجة وذريعة أنهم يحملون جنسية دولة أخرى مع أن اليمين هُنا يُخالف القانون الدولي حيث لا يُجيز لسُلطة احتلال غير شرعية التدخّل بتفاصيل الإقامة السيادية
الجانب الإسرائيلي لم يتّخذ قرارات بعد في هذا السياق وبقيت هذه الأفكار في أدراج بعض عُتاة ورموز حركات الاستيطان الإسرائيلية
وفيما يخص الأرقام الرسمية أبلغ مسؤولون بارزون بعض اللجان البرلمانية مؤخرا أن عدد الأردنيين من حملة الرقم الوطني الذين يحملون البطاقة الصفراء بمعنى لديهم حق الإقامة الدائمة في الضفة الغربية قد لا يزيد في الواقع عن 200,000 أردني فقط
هؤلاء لا يُوجد إحصاء او كشوفات رسمية فيهم من جانب لا إسرائيل ولا السلطة الفلسطينية ولا تعرف حتى الحكومة الأردنية ما إذا كانوا يُقيمون فعلًا في الضفة الغربية حاليا فبعضهم موجود في دول أوروبية أو في الولايات المتحدة أو في مُختلف الدول في العالم ولا يُوجد كشوفات محددة تُحدّد أوضاع هؤلاء القانونية فيما يتعلّق بمكان العمل والسكن

