
محرر الشؤون المحلية
امام معالي وزير النقل
هل يمكن لنا القول ان هذا العطاء عطاء منكوب دون الإفصاح عن الأسباب الموجهة لمثل هذه النكبة
عطاء تنظيم وتطوير وتشغيل عمليات مشروع إدارة وتشغيل خدمات النقل البري في المملكة تم طرحه في شهر كانون اول من عام ٢٠٢٤ من قبل هيئة تنظيم قطاع النقل وتنافست عليه شركتان قدمتا العرضين الفني والمالي حصدت أحدهما العلامة شبه الكاملة ٩٧ بالمئة لتطابق مواصفات عملها وخبرتها مع ما هو مطلوب في العطاء فيما حصلت الشركة الأخرى على علامات اقل بكثير في العرضين الفني والمالي ومع ذلك ما زالت الهيئة تماطل في إحالة العطاء على الشركة الفائزة
التأخير يصب حتما لصالح الشركة المشغلة حاليا من خلال التمديد لها اكثر من عام ونصف ثم ان هناك تداخلات نيابية فردية ادت الى مثل هذا التأخير على الرغم من ان لجنة النقل النيابية اطلعت على كافة مراحل العطاء ونفت ان يكون فيه اي اخلال او عيوب إدارية اثناء مراحل الاعداد والطرح كما انه حاصل على موافقة لجان الدولة من مشتريات وعطاءات حكومية ورقاب برلمانية أيضا الأمر الذي يجعل تأخير قرار الإحالة غير مبرر على الإطلاق
الشركة الحاصلة على أعلى العلامات شركة تعمل في هذا المجال متذ أكثر من ٢٠ عاما ولها عدة براءات اختراع في مجال الخدمات اللوجستية إضافة إلى امتلاكها كوادر فنية مؤهلة ومدربة تمكنت من خلالها الحصول على العديد من الجوائز العالمية في مجال النقل والخدمات اللوجستية وجاهزة على الفور لاستلام العطاء الجديد وتشغيله
ثمة الكثير من الأسئلة المقلقة التي تطل هنا وهناك فإذا لم يعجب العطاء نائب او اكثر هل يتم وضع العصي في الدواليب لأبطال مثل هذا المشروع الحيوي للنقل البري واذا كانت هيئة تنظيم قطاع النقل راضية عن أداء الشركة التي تنفذ المشروع فلماذا إذن يتم طرح العطاء للمنافسة واذا كانوا يريدون الشفافية وأخواتها فمن الأجدر والاجدى ان يتم إحالة العطاء على الشركة التي فازت به وفق متطلباته وشروطها التي وضعتها الهيئة نفسها
نحن نعول كثيرا على ديناميكية معالي وزير النقل الحالي وسرعة انخاذه للقرارات بعيدا عن العراقيل التي يتم وضعها من هذه الجهة او تلك وكلنا امل في ان ينتهي هذا التسويف الذي يضر ولا ينفع ولا ينتج عنه سوى عرقلة سير العمل والخاسر الاكبر هو قطاع النقل البري الذي تحرص هيئة النقل على رعايته وتقديم كل ما يطلبه ليكون قطاعا مساهما بحيوية في الاقتصاد الوطني
ننتظر ونرى

