
استضافت محافظة العقبة في ديوان أبناء وادي موسي بالعقبة وزير الداخلية الأسبق الدكتور عوض خليفات ضمن فعاليات مبادرة “36” التي تحمل في مضمونها رسائل وطنية تعزز قيم المؤاخاة والانتماء، وذلك بدعوة من الشيخ محمد الفرجات وبحضور عدد من الشيوخ والوجهاء والشخصيات المجتمعية من مختلف محافظات المملكة
و أكد خليفات اعتزازه بالمواقف الوطنية الراسخة للقيادة الهاشمية، التي أثبتت قدرتها على إدارة التحديات بحكمة واقتدار، وصون أمن الأردن واستقراره في ظل محيط إقليمي ودولي متقلب. مشيرا إلى أن الأردن، بقيادته الهاشمية، استطاع أن يحافظ على ثوابته الوطنية وأن يرسخ مكانته كواحة أمن واستقرار، لافتاً إلى أن ما يتحقق من إنجازات وطنية هو نتاج تلاحم القيادة والشعب، ووحدة الصف التي شكلت على الدوام عنوان قوة الدولة الأردنية ومصدر منعتها
وعبّر خليفات عن فخره بحالة الانسجام الوطني التي تجلت في هذا اللقاء، مؤكداً أن اجتماع أبناء الوطن من مختلف المناطق تحت سقف واحد في العقبة يعكس جوهر الهوية الأردنية الجامعة، التي تتجاوز الجغرافيا وتتوحد على قيم الانتماء والولاء، قائلاً إن كل شبر من هذا الوطن يمثل بيتاً لكل أردني، في صورة تعكس وحدة الأرض والإنسان
و شدد خليفات على أن العشائر الأردنية كانت ولا تزال تشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة الأردنية الحديثة، وحصناً منيعاً في مواجهة التحديات، مشيراً إلى دورها التاريخي في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز قيم التكافل والتضامن، بما يعكس أصالة المجتمع الأردني وتجذره في قيمه الوطنية
وأشاد خليفات بالدور المجتمعي الذي يقوم به الشيخ محمد علي الفرجات، مثمناً جهوده في جمع الكلمة وتعزيز الروابط الوطنية، ومؤكداً أن هذه المبادرات تعكس صورة مشرقة عن المجتمع الأردني القائم على قيم الكرم والشهامة والتلاحم
وأكد خليفات أن المسؤولية الوطنية مسؤولية تكاملية لا تقتصر على أصحاب المواقع الرسمية، بل تشمل جميع المواطنين، داعياً إلى ضرورة تعزيز ثقافة المصارحة الوطنية البناءة، والوقوف صفاً واحداً خلف الدولة ومؤسساتها في ظل التحديات الراهنة، بما يضمن حماية المكتسبات الوطنية وصون مسيرة الإنجاز
مشددا في الوقت ذاته بأن المصارحة مطلوبة في وهذا الوقت الحساس والدقيق موجها نصيحة للأخوة في جبهة العمل الإسلامي ، الذين هم إخوة لنا ، لهم فكرهم واجتهادهم ، وعليهم أن يقدّروا موقف الأردن في هذه الظروف وما تقوم به الإدارة الأمريكية من ضغوط ، فلا بأس من تغيير الإسم والإنحناء للعاصفة ، فنحن نعيش في زمن القوة ، وعلينا أن نكون صفا واحدا دفاعا عن دولتنا التي هي فوق الجميع
وبيّن خليفات أن مبادرته التي تحمل عنوان “المؤاخاة بين الأردنيين” تنطلق من رؤية وطنية شاملة تستهدف مختلف مكونات المجتمع الأردني، سواء في البادية أو المدينة أو المخيمات، وترتكز على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وترسيخ قيم المحبة والتماسك والتكافل، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية
بدوره رحّب الشيخ محمد علي الفرجات بالدكتور خليفات والحضور، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس الحرص الصادق على تعزيز وحدة الصف الوطني، وتجسيد قيم الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، مشيراً إلى أهمية مثل هذه اللقاءات في ترسيخ أواصر الأخوة بين أبناء الوطن
من جانبهم ثمّن عدد من الشيوخ والوجهاء والمتحدثين المشاركين المبادرة، مؤكدين ثقتهم بالدكتور عوض خليفات وبجهوده الوطنية الهادفة إلى جمع كلمة الأردنيين، وتعزيز وحدتهم في مواجهة التحديات، مشيدين في الوقت ذاته بالمواقف الحكيمة لجلالة الملك، والدور المحوري الذي تضطلع به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في حماية أمن الوطن واستقراره
وأكد المتحدثون أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه، عصياً على التحديات، وقادراً على مواصلة مسيرته التنموية بثبات واقتدار، مستنداً إلى إرث وطني راسخ وقيم أصيلة تشكل عنوان هويته الجامعة

