
بقلم: الدكتور عبدالمهدي القطامين
بالامس ادرجت محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو ليكون ذلك اعترافا دوليا بأن هذا الجزء الصغير من البحر الأحمر يمتلك قيمة طبيعية استثنائية للبشرية جمعاء وليس للأردن وحده.
ويعد هذا الإنجاز شهادة عالمية ثقافية على تميز الشعاب المرجانية والتنوع الحيوي البحري الذي تزخر به المحمية والذي يتميز بقدرته على مقاومة آثار التغير المناخي مقارنة بالعديد من الشعاب المرجانية حول العالم
ويفتح هذا الادراج هذا الإدراج آفاقا اقتصادية وسياحية واسعة معززا مكانة العقبة على خارطة السياحة البيئية العالمية، مستقطبا مزيدا من السياح والباحثين والغواصين، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم المجتمعات المحلية كما يمنح الأردن فرصة أكبر للحصول على الدعم الدولي في مجالات الحماية والبحث العلمي والإدارة المستدامة للمحمية. ولكي نرد الفضل الى اهله فأن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هي من تولت هذا الملف منذ زمن وعملت على اعداده وتجهيزه ودفعه للتنافس مع عشرات من المشاريع المقدمة من مختلف دول العالم
وصولا الى اعلان الامس الذي هو ليس مجرد إنجاز بيئي، بل رسالة تؤكد أن الأردن قادر على حماية ثرواته الطبيعية وتحويلها إلى رافعة للتنمية المستدامة، وأن العقبة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها مدينة تجمع بين الاقتصاد والبيئة والتراث في آن واحد
بوركت الجهود كافة ويا محلى النصر بعون الله


