العقبة /ركن الفكر
عقدت الهيئة البحرية الأردنية، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً تنسيقياً في مقرها بالعقبة، برئاسة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية أحمد العساسلة، وبحضور مندوبين عن وزارة النقل عبر تقنية الاتصال المرئي، وبمشاركة ممثلين عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، والقوة البحرية الملكية، ومشغلي الأرصفة والموانئ، ونقابة ملاحة الأردن، والأجهزة الأمنية المختصة، وكافة الجهات ذات الاختصاص والعلاقة، وذلك لبحث واقع العمل في الموانئ، والوقوف على أسباب حالات انتظار السفن، ومناقشة الإجراءات العملية الكفيلة بتعزيز انسيابية العمليات وتسريع مناولة وإخراج البضائع

ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة للجهود الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة منظومة النقل البحري واللوجستي في العقبة، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يدعم استمرارية سلاسل التوريد ويرفع كفاءة العمليات في الموانئ

وفي هذا السياق، أشار الاجتماع إلى الاجتماع الوزاري الذي عقد في العقبة بتاريخ 6/8/2026، برئاسة وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين و وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، بحضور مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، والذي جرى خلاله استعراض التحديات التي تواجه العمليات في الموانئ، ومناقشة مجموعة من الإجراءات والتوصيات الهادفة إلى تعزيز الكفاءة ومعالجة الاختناقات
وجرى خلال الاجتماع الحالي استعراض ما تم إنجازه من مخرجات وتوصيات الاجتماع الوزاري، حيث تم التأكيد على أن جزءاً كبيراً من هذه التوصيات قد جرى تطبيقه من خلال قرارات مجلس الوزراء التي صدرت بالموافقة على عدد منها، الأمر الذي أسهم في معالجة عدد من المعيقات، وتخفيف الضغط والازدحام، وتحسين انسيابية العمليات ودعم استمرارية سلاسل التوريد
كما تم التأكيد على استمرار متابعة تنفيذ هذه القرارات والتوصيات من قبل وزارة النقل والجهات الحكومية المختصة، وبالتنسيق مع الجهات التشغيلية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، مع التركيز على قياس أثر الإجراءات المتخذة على أرض الواقع، ومتابعة مستوى الإنجاز، ورصد أي تحديات أو معيقات تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية
وناقش المشاركون عدداً من المحاور المرتبطة بحالات انتظار السفن، شملت تحديد الأسباب الفعلية لكل حالة، ومراجعة حالات الانتظار طويلة المدة، وتعزيز الجاهزية المسبقة للسفن والوكلاء والمعدات ووسائل النقل والساحات والمستندات قبل بدء العمليات، وفقاً لطبيعة كل حالة
كما جرى بحث الإجراءات الكفيلة برفع معدل دوران الساحات وتسريع إخراج السيارات والبضائع، وتعزيز توفر الشاحنات وناقلات السيارات بما يتناسب مع حجم عمليات التفريغ، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة ببضائع الترانزيت، وبشكل خاص البضائع المتجهة إلى العراق، والعمل على تعزيز انسيابها بالتنسيق بين الجهات المعنية
وتناول الاجتماع أهمية التخطيط المسبق للسفن المتوقع وصولها، ومشاركة برامج الوصول بصورة منتظمة، وتعزيز تبادل المعلومات والبيانات التشغيلية بين الجهات ذات العلاقة، بما يساعد على اكتشاف الاختناقات في وقت مبكر والتعامل معها بصورة استباقية
كما جرى بحث عدد من المقترحات والحلول المتعلقة بتنظيم أعداد السفن الموجودة في مناطق الانتظار وإعادة تفعيل مناطق المخطاف وفق المتطلبات الفنية والتنظيمية وموافقات الجهات المختصة، إلى جانب تعزيز التنسيق المسبق مع الخطوط الملاحية والوكلاء، بما يحد من وصول سفن قد تواجه قيوداً أو معيقات عند وصولها إلى العقبة
وفي إطار رفع الطاقة الاستيعابية، تم استعراض الجهود المتعلقة باستحداث وتطوير ساحات إضافية للسيارات والبضائع، بما يسهم في تخفيف الضغط على الساحات الحالية وتحسين كفاءة العمليات، إلى جانب بحث دراسة إعادة تأهيل وتفعيل ميناء/رصيف مؤتة لاستقبال سفن الزيوت النباتية، بعد استكمال الدراسات الفنية ومتطلبات السلامة والموافقات اللازمة
كما ناقش المشاركون العوامل التشغيلية المؤثرة على مدة مناولة بعض السفن، خاصة السفن التي تحمل أنواعاً متعددة من البضائع أو التي تتضمن حمولاتها أكثر من بوليصة شحن، والتأكيد على أهمية التخطيط المسبق للمناولة وتحديد أنواع البضائع وتسلسل عملياتها والمعدات المطلوبة قبل بدء العمل، بما يسهم في تقليل أوقات التوقف ورفع كفاءة استخدام الأرصفة والمعدات
وأكد المجتمعون أن معالجة حالات الانتظار تتطلب تكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والتشغيلية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، وأن أسباب الانتظار متعددة ولا يمكن ربطها بعامل أو جهة واحدة، الأمر الذي يستدعي استمرار العمل بروح الفريق الواحد وتحديد مسؤوليات واضحة وآليات متابعة عملية
كما تم التأكيد على أهمية الانتقال من معالجة حالات التكدس بعد حدوثها إلى التخطيط الاستباقي، من خلال معرفة السفن القادمة وخصائصها ومتطلباتها مسبقاً، والتأكد من الجاهزية التشغيلية واللوجستية، ورفع كفاءة استخدام الساحات ووسائل النقل، وتحسين تبادل المعلومات بين مختلف الجهات

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن متابعة الإجراءات لا تقتصر على تنفيذها، وإنما تشمل قياس أثرها الفعلي على أعداد السفن ومدد الانتظار وانسيابية العمليات، من خلال مؤشرات واضحة تشمل متوسط مدة الانتظار، وعدد الحالات التي تمت معالجتها، وأعداد السفن الجديدة التي تدخل إلى قائمة الانتظار، إلى جانب متابعة الحالات التي تتجاوز مدد انتظار محددة
وأكدت الهيئة البحرية الأردنية استمرار التنسيق والمتابعة مع وزارة النقل ومختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماعات والقرارات والإجراءات المتخذة، بما يعزز كفاءة منظومة النقل البحري واللوجستي، ويسهم في استمرارية سلاسل التوريد ورفع كفاءة موانئ العقبة وتعزيز دورها كمحور رئيسي لحركة التجارة والنقل في المنطقة

Leave A Comment

ركن الفكر للثقافة

مؤسسة فردية غير ربحية نسعى لخدمة المجتمع وتلمس احتياجاته والتوعية بقضاياه فكريا و اعلاميا و ثقافيا.