
ثمانية وسبعون عامًا مرّت على النكبة الفلسطينية، وما تزال الذاكرة العربية تنزف حنينًا ووجعًا وحقًا لا يسقط بالتقادم ففي الخامس عشر من أيار لا نستذكر مجرد حدثٍ تاريخي بل نستحضر حكاية شعب اقتُلع من أرضه وبيوتٍ أُغلقت على مفاتيح العودة وأطفالٍ كبروا على رواية الوطن المؤجل
وإذ يستذكر رئيس وأعضاء لجنة مجلس محافظة العقبة وهم يحيون هذه الذكرى الأليمة يؤكدون أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية الأولى للأردن قيادةً وشعبًا وأن موقف المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ظلّ وسيبقى صوتًا ثابتًا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمتها حقه بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية
لقد حمل الأردن بقيادته الهاشمية على امتداد عقود طويلة، أمانة الدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية ووقف بثبات في وجه كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية أو تصفية القضية، مؤمنًا بأن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة
وفي هذه الذكرى التي تختلط فيها مشاعر الحزن بالكبرياء، فإننا نستذكر تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري على أرضه، كما نستذكر مواقف الأردن المشرفة التي لم تتغير رغم تعاقب التحديات والأزمات، حيث بقي الأردن سندًا حقيقيًا لفلسطين، مدافعًا عن الحق، منحازًا للكرامة الإنسانية والعدالة
وإذ نحيي هذه الذكرى، فإننا نجدد التفافنا حول القيادة الهاشمية الحكيمة، ونؤكد أن أبناء العقبة، كما أبناء الأردن كافة، سيبقون أوفياء لرسالة العروبة والحق، مؤمنين بأن فلسطين ستبقى حاضرة في وجدان الأمة، وأن إرادة الشعوب لا يمكن أن تُهزم مهما طال الزمن
رحم الله شهداء فلسطين والأردن، وحفظ الأردن قيادةً وشعبًا، وحمى فلسطين وأهلها، وأعاد للقدس فجرها العربي الحر
رئيس وأعضاء لجنة مجلس محافظة العقبة
العقبة – المملكة الأردنية الهاشمية

