
أبو طالب : لا يكفي أن نساعد الطالب للوصول إلى الجامعة… علينا أن نبني حوله منظومة تمنحه فرصة النجاح
الوشاح : الوشاح: نحمل رؤية تتجاوز دعم الطالب إلى بناء منظومة تعليمية وتنموية في العقبة
العقبة – ركن الفكر
جدد صندوق حياة للتعليم – فرع العقبة وجامعة العقبة للتكنولوجيا اتفاقية التعاون بينهما، ضمن محاور جديدة تستهدف توسيع فرص التعليم أمام الطلبة، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، وربط المسار الأكاديمي بالتدريب والمهارات واحتياجات سوق العمل
وجاء تجديد الاتفاقية خلال لقاء جمع رئيس اللجنة الإدارية لصندوق حياة للتعليم – فرع العقبة أسامة أبو طالب، ورئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا الأستاذ الدكتور محمد الوشاح، حيث ناقش الجانبان تطوير الشراكة القائمة والانتقال بها إلى مساحات أوسع من التعاون، انطلاقًا من رؤية مشتركة تعتبر أن دعم الطالب لا ينتهي عند توفير المقعد الجامعي، بل يبدأ منه
وبحث اللقاء تحديث عدد من بنود الاتفاقية بما يخدم طلبة صندوق حياة في محافظة العقبة، ويوفر لهم فرصًا أوسع لاستكمال تعليمهم الجامعي من خلال المنح الدراسية والقروض التعليمية، إلى جانب تطوير مسارات التدريب والتأهيل التي تعزز جاهزيتهم للحياة المهنية بعد التخرج
وأكد أبو طالب أن تجديد الاتفاقية يأتي امتدادًا لفلسفة صندوق حياة القائمة على الاستثمار في الإنسان لا تقديم المساعدة المؤقتة، مشيرًا إلى أن التحدي اليوم لم يعد في إتاحة التعليم فقط، وإنما في نوعية التعليم، ومدى ارتباطه بالمهارة والفرصة ومتطلبات الاقتصاد وسوق العمل.
وقال: «نحن لا نريد أن نمول رحلة الطالب إلى الجامعة ثم نتوقف؛ نريد أن نكون شركاء في بناء رحلة متكاملة تبدأ بالفرصة التعليمية، وتمر بالمعرفة والمهارة والتدريب، وتنتهي بإنسان قادر على الاعتماد على نفسه وصناعة أثر في مجتمعه ودخول سوق العمل بكفاءة واقتدار
وفي إطار هذا التوجه، أوضح أبو طالب أن الصندوق خصص للعام الدراسي 2026–2027 منحتين دراسيتين في تخصص الإعلام، انطلاقًا من الحاجة إلى الاستثمار في كوادر إعلامية شابة ومؤهلة في محافظة العقبة.وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال
وأشار إلى أن هذا التوجه يبني على تجربة قائمة بالفعل، حيث يقف أحد طلبة الصندوق في تخصص الإعلام على أعتاب التخرج، فيما تواصل طالبة أخرى دراستها ضمن منح سابقة، لتضاف إليهما المنحتان الجديدتان ضمن رؤية تهدف إلى الاستثمار المدروس في التخصصات والمهارات التي يحتاجها المجتمع المحلي
من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور محمد الوشاح بالدور الذي يقوم به صندوق حياة في دعم الطلبة ماديًا ومعنويًا، مؤكدًا أن أهمية الشراكة مع الصندوق تتجاوز الدعم المالي إلى ما يقدمه من برامج تدريبية ومهارية تسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز جاهزيته لسوق العمل
وأكد الوشاح استعداد جامعة العقبة للتكنولوجيا لتوسيع مجالات التعاون وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة لطلبة الصندوق، بما يمنحهم خبرات عملية إضافية ويعزز قدرتهم على الانتقال من الحياة الجامعية إلى سوق العمل بكفاءة أكبر
.
وناقش اللقاء رؤية أوسع لموقع التعليم الجامعي ضمن مستقبل العقبة الاقتصادي والتنموي، وإمكانية تعزيز مكانة المدينة لتصبح مركزًا تعليميًا إقليميًا قادرًا على استقطاب الطلبة من داخل الأردن وخارجه
..حيث طرح أبو طالب، بصفته عضوًا في مجلس إدارة غرفة تجارة العقبة وعضوًا في لجنة السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أهمية النظر إلى التعليم الجامعي باعتباره جزءًا من اقتصاد المدينة، وليس قطاعًا منفصلًا عنه
وأشار إلى أهمية دراسة تعزيز الربط الجوي المباشر للعقبة مع أسواق إقليمية، ومن بينها دبي وجدة، لما يمكن أن يوفره ذلك من سهولة في حركة الطلبة الوافدين، ورفع تنافسية الجامعات الموجودة في العقبة، وتعزيز قدرة المدينة على استقطاب الطلبة وتحويل التعليم إلى أحد مكونات اقتصادها المستقبلي
وقال أبو طالب: «حين يأتي طالب من الخارج للدراسة في العقبة، فإن الأثر لا يتوقف عند الجامعة؛ هناك سكن ونقل وتجارة وخدمات وحركة اقتصادية وتبادل ثقافي. ومن هنا علينا أن نبدأ بالنظر إلى التعليم بوصفه قطاعًا قادرًا على إنتاج قيمة اقتصادية واجتماعية للمدينة
وأكد الوشاح أن تطوير بيئة تعليمية جاذبة يتطلب تكامل جهود المؤسسات الأكاديمية والرسمية والاقتصادية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن تعزيز تنافسية العقبة التعليمية يفتح أمام المدينة فرصًا جديدة، ويمنح الجامعات مساحة أوسع لاستقطاب الطلبة وبناء برامج ترتبط بالاحتياجات


